هل يمكن الاستغناء عن تجارب الحيوانات في الأبحاث الطبية؟ تعرف على استخدام الأدمغة المصغرة بالطب.

هل يمكن الاستغناء عن تجارب الحيوانات في الأبحاث الطبية؟ تعرف على استخدام الأدمغة المصغرة بالطب.

مارس 11, 2016

التجارب الحيوانية قديمة كل القدم في العلوم الطبية. ولكن، تاريخ وفائدة هذه التجارب لا يمنعها من أن تكون موضوع قابل للنقاش والدراسة والبحث.

لهذا السبب، هناك مساعٍ حثيثةٍ تبذل للحد من استخدام هذه الحيوانات في التجارب الطبية.

تستخدم مئات الآلاف من الحيوانات في البحوث العصبية سنويا. ولكن، حوالي 95٪ من الأدوية التي تظهر نجاحها في الحيوانات تكاد لا تكون ناجحة عند تطبيقها على البشر.

تسعى البحوث الرائدة، التي تبحث موضوع الخلايا الدماغية، إلى تجنب استخدام الحيوانات في مثل هذه البحوث.

لهذا، يسعى باحثون في جامعة جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، في بالتيمور، حاصلين على درجة الدكتوراه في الطب، إلى استبدال الحيوانات في تجاربهم العلمية العصبية والاعتماد على الأدمغة المصغرة.

نشأة الدماغ المصغر

كان مركز بدائل التجارب على الحيوانات في جامعة جونز هوبكنز في طليعة العمل في المزارع الخلوية وذلك قبل 35 عاما. يعمل الدكتور توماس هارتونغ وفريقه في المركز على تطوير أدمغة مصغرة تتكون من خلايا عصبية حقيقية مترابطة مع بعضها البعض.

حاليا، تتكون مزارع الخلايا البشرية من نوع واحد فقط من الخلايا، وهذه الخلايا غير مترابطة بأي شكل من الأشكال. وغالبا ما تنتج هذه الخلايا إما من ورم مقطوع أو من الخلايا الجذعية الجنينية، وكلاهما يحمل القضايا الأخلاقية الخاصة بهما.

أدمغة الدكتور هارتونغ المصغرة مأخوذة من قطعة قماش معينة. يتم تشكيل هذه الأدمغة عن طريق استخدام خلايا جلدية من المرضى الأصحاء ويعاد برمجتها لتصبح خلايا جذعية. على هذا النحو، تعرف هذه الخلايا باسم الخلايا الجذعية المستحثة المتعددة الإمكانات.

يتم تكييف الخلايا وراثيا لإدخال الخلايا الجذعية الجنينية، ويتم تحفيزها لتنمو في خلايا المخ.

الحجم، الاستخدام والعملية

يأمل الباحثون أن تكون هذه الخلايا مفيدة للبحوث التي تجري للتعرف على أسباب وعلاج العديد من الأمراض، بما في ذلك مرض الزهايمر والشلل والرعاش ومرض التوحد. تبحث الأبحاث التي تستخدم الأدمغة المصغرة حاليا أمراض عدة مثل العدوى الفيروسية والصدمات النفسية والسكتة الدماغية.

تتألف الأدمغة المصغرة، من 10.000 – 20.000 خلية دماغية فردية. ويبلغ حجمها 350 ميكرون. ينمو حوالي 100 من هذه الخلايا بسهولة في طبق بتري واحد. على عكس مزارع الخلايا المعروفة حاليا، فهي تحتوي على مجموعة من الخلايا الدماغية المترابطة، بما في ذلك الخلايا النجمية وقليلة التغصن.

تحاكي الأدمغة المصغرة دماغ الجنين، والباحثون قادرون على مراقبة نمو أغلفة الأعصاب المايلينة ومراقبة إشارات كهربائية عفوية تصدر منها.

يسعى الدكتور هارتونغ إلى تسجيل هذه الأدمغة المصغرة كبراءة اختراع، ولقد قام بالفعل بإنشاء شركة تعرف باسم أورجانوملتسويقها وبيعها للمختبرات.

في أي نوع من أنواع البحوث، تعتبر التكلفة المالية مصدر قلق للباحثين. أجرت مجلة أخبار طبية اليوملقاء مع الدكتور هارتونغ وسألته عن مقارنة الأدمغة المصغرة ماليا مع استخدام الفئران في البحوث. فأجاب قائلا: “ثمن الأدمغة المصغرة لم يتحدد بعد، ولكن ستكون تكلفتها مساوية لتكلفة الفئران (20-30 $).”

وبطبيعة الحال، فإن تكلفة الفئران نفسها ليست سوى جزء صغير من تكلفة التجارب التي تجرى على الحيوانات. الدكتور هارتونغ يضيف أيضا: “تستخدم دراسة حول السمية العصبية النمائية 1400 فأر، وتكلف حوالي 1.4 مليون دولار.” الاختيار الخاطئ في التجارب الطبية قد يكون مكلفا جدا.

مستقبل الأدمغة المصغرة

يأمل الفريق أن يكون مستقبل الأدمغة المصغرة مشرقا. الاستخدامات المحتملة كثيرة، والبحوث التي تستخدم هذه الخلايا الجديدة سوف تفتح الأبواب على نطاق أوسع.

باستخدام خلايا الجلد من المصابين بأمراض وراثية، سوف يتمكن الباحثون من إجراء تجارب على خطوط الخلايا مع تغيرات وراثية معينة. ويعتقد الدكتور هارتونغ أن هذه الأدمغة سوف تكون مفيدة في البحث في الأدوية والعقاقير الغير مشروعة والسجائر الإلكترونية والمواد الكيميائية وكافة أنواع الأمراض المعدية.

سألت مجلة أخبار طبية اليومما إذا كان الفريق قد خطط على زيادة حجم الأدمغة في المستقبل لإضافة مستويات إضافية من التعقيد. فقال الدكتور هارتونغ:

المشكلة الأولى هي الأكسجين وتوريد المواد الغذائية في المركز. نتوقف عند حجم معين بحيث نبتعد عن المشكلات التي قد تواجهنا وتحد من عملنا. استمرار نمو الدماغ أيضا يؤدي إلى تشكيل العديد من الأبنية، مما يجعل من الصعب السيطرة عليه.”

بالتأكيد، مستقبل الأدمغة المصغرة سوف يكون مشرقا، مما قد يساعد على إنهاء التجارب التي تعتمد على الحيوانات في البحوث العصبية.

الأطباء لدى مركز يورو ميديك الطبي متخصصون في استخدام تقنيات العلاج بالخلايا الجذعية التي تحد من تطور الأمراض. لذلك، لا تتردد في التواصل مع المركز وإرسال كافة التقارير الطبية للحصول على الاستشارة الطبية المناسبة لحالتك الصحية.

أضف تعليقا

اكتب تعليقُا

الاسم*

البريد الإلكتروني* (never published)

الموقع الإلكتروني