الخلايا الجذعية

ما هي الخلايا الجذعية؟ العلاج بها ومستقبلها بالطب الحديث

الخلايا الجذعيةةفي السنوات الأخيرة، أصبحت عبارة "الخلايا الجذعية" موضوع علمي شائع ومتداول بين
الأطباء والعلماء والباحثين، وتم تناوله ومناقشته على نطاق واسع، خاصة في المجلات وعبر
التلفاز والراديو والإنترنت. ولكن، يكتنف موضوع أبحاث الخلايا الجذعية الكثير من التحديات
والتعقيدات التي تفرضها السياسات السياسية والحكومات. ويعتبر هذا الموضوع شائكا ومحيرا
إلى حد ما، خاصة للعامة من الناس، حيث من الصعب فهم وتفسير المعلومات المتاحة حول
طبيعة الخلايا الجذعية وأهميتها في الحياة اليومية والصحة.

 ما هي الخلية؟

الخلية هي الوحدة التركيبية والوظيفية في الكائنات الحية. على الرغم من البكتيريا تعتبر
وحيدة الخلية لأنها تتألف من خلية واحدة فقط، إلا أن الخلايا البشرية تعتبر متعددة الخلايا،
حيث تحتوي على تريليونات من الخلايا. الخلايا هي المسؤولة عن كل ما نقوم به، سواء كان
ذلك في تناول المواد الغذائية لتوفير الطاقة التي يحتاجها الإنسان خلال يومه، أو التكاثر. تقوم
الخلايا الموجودة في الجسم بالعديد من الوظائف المختلفة، ومصدرها هو خلايا أبسط منها غير
متخصصة. تعرف هذه الخلايا بالخلايا الجذعية. وهذا يعني أن الخلايا الجذعية هي في الأساس
خلية ليس لديها وظيفة محددة في الجسم. كلمة 'بسيطة' هي كلمة غير واضحة لأنها تعني
أن هذه الخلايا ليست مهمة، وهذا ليس صحيحا.

ما هي أهمية الخلايا الجذعية؟

  تتميز الخلايا الجذعية بعدة سمات رئيسية تميزها عن جميع أنواع الخلايا الأخرى. ومن هذه
السمات ما يلي:

– هي خلايا غير متخصصة.

 – قابلة للتمايز إلى خلايا أخرى متخصصة في ظل ظروف معينة (مثل الخلايا
العصبية)

عندما تنقسم الخلية الجذعية، يمكن أن تصبح الخلية الجديدة خلية مختلفة لها وظيفة أكثر
تحديدا، مثل خلية القلب، أو قد تبقى خلية جذعية. الخلايا الجذعية مهمة للإنسان لأسباب
عديدة. في المراحل الأولية من تطور الجنين، قد تنتج مجموعة صغيرة، حوالي ثلاثين خلية،
في نهاية المطاف المئات من الخلايا المتخصصة جدا، والتي هي ضرورية لحياة البالغين. ومع
تطور الجنين، تصبح الخلايا الجذعية خلايا متخصصة تشكل أنسجة مثل أنجسة القلب والجلد.
وفي الحقيقة، تؤدي مجموعات من الخلايا الجذعية في بعض الأنسجة البالغة إلى استبدال
الخلايا التالفة بسبب الإصابة أو المرض أو التقدم في السن.

 ماذا نتعلم من الخلايا الجذعية؟

تعلمنا أبحاث الخلايا الجذعية الحالية كيف يتطور البشر من خلية واحدة حتى نفهم بشكل
أفضل الأسباب التي تؤدي إلى المرض. كما تزداد المعرفة أيضا حول كيفية استبدال الخلايا
السليمة محل الخلايا المريضة أو التالفة في الجسم. وهذا سوف يساعد العلاجات الطبية في
إنشاء خطوط الخلايا المتوافقة لتحل محل الخلايا المريضة في الجسم.

 لماذا يجب علينا الاهتمام بموضوع الخلايا الجذعية؟

 تتميز الخلايا الجذعية بإمكانات هائلة تستفيد منها مختلف مجالات أبحاث وإدارة الأمراض. ومن
خلال تعلم المزيد حول الخلايا الجذعية، يمكن أن يفهم العلماء والناس كيفية تطور هذه الخلايا
المتعددة الأغراض إلى خلايا محددة ومتخصصة. ومن خلال دراسة الخلايا الجذعية، يمكننا أن
نتعلم المزيد حول العملية الفعلية التي تحدث من خلية جذعية واحدة إلى مجموعة ضخمة من
الخلايا المتخصصة التي تتيح لنا العيش والعمل كل يوم.

ويعتقد أن الأمراض الخطيرة الكثيرة مثل السرطان تحدث خلال عملية انقسام الخلايا الجذعية
إلى خلايا متخصصة. ومن خلال البحث والمعرفة حول تطوير الخلايا الجذعية العادية، يمكن
للعلماء معرفة كيفية تصحيح «الأخطاء» التي تحدث وتؤدي إلى مثل هذه الأمراض. ومع إصابة 1
من كل 3 أشخاص بالسرطان ووفاة 1 من كل 4 أشخاص من السرطان، يمكن أن تساعد
الخلايا الجذعية الكثير من هذه الحالات. عندما يتمكن الباحثون من تحديد أسباب سرطان
الخلايا السرطانية، وكيفية حدوثها، يمكن بعد ذلك إيجاد طرق لمنع التغيير الذي يحدث، وكذلك
تطوير أدوية لعلاج هذا المرض.

 كما تتميز الخلايا الجذعية بالإمكانات العلاجية التي تساعد على إنشاء الأنسجة. أصبحت قوائم
انتظار التبرع بالأعضاء كبيرة جدا، وكثير من الناس يموتون وهو ينتظرون عملية زراعة الأعضاء.
وقد توفر أنواع معينة من الخلايا الجذعية مصدرا للخلايا لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض مثل
مرض شلل الرعاش والحروق ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخلايا الجذعية موضوع علمي هام وواعد، ولكن مثلها مثل العديد من المجالات الأخرى، يضع
استخدامها العديد من الأسئلة والعقبات. وتستخدم الخلايا الجذعية اليوم لعلاج الحالات الطبية
التي يعاني منها المرضى. ومع استمرار البحوث؛ سوف نتعرف جميعنا على المزيد من
التفاصيل حول الخلايا الجذعية، وكيف يمكن استخدامها لتحسين حياتنا.

 يرى الأطباء في مركز يورو ميديك الطبي الألماني أن التدخل المبكر لعلاج الأمراض الخطيرة
باستخدام تقنيات العلاج بالخلايا الجذعية يمكن أن تمنع تطور المرض، وكذلك الحد من حالات
الوفاة الناتجة عن الأمراض السابقة الذكر.

أضف تعليقا

اكتب تعليقُا

الاسم*

البريد الإلكتروني* (never published)

الموقع الإلكتروني