الخلايا الجذعية البالغة

الخلايا الجذعية البالغة

الخلايا الجذعيةةتعرف الخلايا الجذعية البالغة باسم الخلايا الجذعية الجسدية، وتشمل الخلايا الجذعية البالغة نفس
الخصائص الأساسية الموجودة في جميع الخلايا الجذعية. وعلى الرغم من أن الخلايا الجذعية تتحلى
بخصائص محددة، إلا أن مصادرها قد تكون محدودة إلى حد ما. والخلية الجذعية البالغة هي خلية غير
متخصصة قادرة على:

– تجديد ذاتها لفترة طويلة من الوقت عن طريق الانقسام الخلوي المستمر.

– التمايز إلى خلايا متخصصة

تتمثل الوظائف الرئيسية للخلايا الجذعية البالغة في تجديد وبناء الأنسجة الموجودة بالفعل. ولا يزال
المصدر الدقيق للخلايا الجذعية البالغة في الأنسجة الناضجة غير معروف، على عكس الخلايا الجذعية
الجنينية التي تعتبر محددة المصدر.

ما هي أهمية الخلايا الجذعية البالغة؟

على الرغم من توقع فريق من الباحثين وجود كميات قليلة من الخلايا البالغة في الأنسجة، إلا أنهم
اكتشفوا وجودها بكميات كبيرة، وهذا يعطي هذه الخلايا البالغة أهمية كبيرة. ومن جانب آخر، أثار
استخدام الخلايا الجذعية الجنينية الكثير من الجدل، وبالتالي فإن إمكانية استخدام الخلايا الجذعية
البالغة أصبح الشغل الشاغل لكثير من الباحثين. وقد تم بالفعل استخدام الخلايا الجذعية البالغة منذ
عقود في عمليات زراعة نخاع العظام، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الاستخدامات لعلاج الأمراض
التي تهدد حياة الإنسان. ويمكن لبعض أنواع الخلايا الجذعية البالغة التمايز إلى أنواع مختلفة من
الخلايا إذا ما توافرت الظروف الملائمة لذلك. ويأمل العلماء أنه من خلال التحكم بعملية التمايز داخل
المختبر، يمكن استخدام الخلايا الجذعية البالغة لعلاج بعض الأمراض الأكثر خطورة.

أين يمكن إيجاد الخلايا الجذعية البالغة؟

توجد الخلايا الجذعية البالغة في العديد من الأنسجة، ولكن بأعداد ضئيلة. ويشير الباحثون أن الخلايا
الجذعية تبقى في منطقة معينة من الأنسجة لسنوات دون أن يحدث أي انقسام، ومن ثم تنقسم
نتيجة لمرض أو تلف في الأنسجة. الأنسجة البالغة التي يعتقد أنها تحتوي على خلايا جذعية هي:

  • الجلد
  • نخاع العظم
  • الدماغ
  • الأوعية الدموية
  • الكبد
  • العضلات الهيكلية

وبشكل عام، يتم فصل الخلايا الجذعية البالغة من عينة نسيجية بالغة. وحتى الآن، تم إجراء بعض
التجارب على البشر وعدد قليل على النماذج الحيوانية الأخرى. ويتساءل العلماء عما إذا كان مصدر
الخلايا الجذعية البالغة هو الخلايا الجذعية الجنينية أو من مصدر آخر.

فوائد الخلايا الجذعية البالغة

يمكن للخلايا الجذعية البالغة أن تجدد تريليونات من الخلايا المتخصصة من عدد قليل من الخلايا الغير
متخصصة. تتمثل فكرة العلاج بالخلايا الجذعية البالغة بالتحكم وتوجيه نمو الخلايا الجذعية البالغة في
المختبر، ومن ثم استخدام هذه الخلايا محل الخلايا المختلة وظيفيا الموجودة في المرض. تنطوي
بعض العلاجات الممكنة على استبدال الخلايا في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون.
ويأمل العلماء أن تحل محل الخلايا المنتجة للدوبامين، وأن تقلل من تطور المرض، وأن تطور خلايا
منتجة للأنسولين خاصة لمرضى السكري. كما يأمل العلماء أن تساعد الخلايا الجذعية البالغة في
تحسين الأضرار التي تؤثر على القلب مثل النوبات القلبية التي تؤدي إلى عدد كبير من حالات الوفاة
كل عام.

أصبح استخدام الخلايا الجذعية البالغة مقبولا على نطاق واسع، خاصة من قبل الناس، وذلك لأنه لا
يتطلب تدمير الجنين كما هو الحال مع الخلايا الجذعية الجنينية. كما لا تسبب الخلايا الجذعية البالغة
نفس التحديات المناعية التي تسببها الخلايا الجذعية الجنينية لأن مصدرها هو المريض. وهذا يعني أن
جسم المريض يكون أقل عرضة لرفض الخلايا الجذعية لأنها متوافقة مع البنية الفسيولوجية الخاصة به.

تحديات الخلايا الجذعية البالغة

تتواجد الخلايا الجذعية البالغة بكميات ضئيلة، وهذا يمكن أن يسبب صعوبة في تحديدها وفصلها
بأعداد كبيرة تكفي لاستخدامها في العلاج. كما لا يعتبر التجديد الذاتي ناجحا كما هو الحال في الخلايا
الجذعية الجنينية، فهي لا تتكاثر بنفس الدرجة. وبالإضافة إلى ذلك، لأن الخلايا الجذعية البالغة ليست
'جنينية' كما هو الحال مع الخلايا الجذعية الجنينية، فهي تحتوي على المزيد من تشوهات الحمض
النووي المكتسبة مع التقدم في السن. وقد يعزى ذلك إلى البيئة أو السموم أو أخطاء في تكرار
الحمض النووي.

وبشكل عام، لا تسبب الخلايا الجذعية البالغة جدلا ولا مخاوف أخلاقية بالمقارنة مع الخلايا الجذعية
الجنينية، ولكن تحدياتها العملية قد تكون عديدة. ومع مواصلة العلماء للبحث عن طرق فعالة للحصول
على الخلايا الجذعية البالغة، على الناس أن يتوقعوا علاجات جديدة لبعض الأمراض الأكثر خطورة في
وقتنا هذا.

يستثمر مركز يورو ميديك مبالغ كبيرة لتطوير علاجات تساعد في علاج العديد من الأمراض التي تهدد
حياة البشر باستخدام عينات مركزة من الخلايا الجذعية البالغة، وذلك من خلال التعاون مع طاقم من
المختصين في علم الخلايا والوراثة ومختصين في مجال العلاج الطبيعي.